tg-me.com/maarejyaqeen/4821
Last Update:
لماذا يسأل المؤمن الهداية مع أنه مؤمن؟
سؤال قد يتبادر إلى الأذهان، وهو: إذا كان الإنسان مؤمناً، فلماذا يسأل الله الهداية؟
فالجواب: أن الهداية على نوعين:
هداية مُجملة، وهداية مفصلة.
📌الهداية الإجمالية، هي الهداية للإسلام والإيمان، فمن دخل في الإسلام، حصلت له الهداية الإجمالية،
📌لكن الهداية التفصيلية، ما هي شعب الإيمان؟ ما هي تفصيلات الصلاة؟ ما هي أذكار الصلاة؟ ما هي شعائر الحج، سننه وواجباته أركانه؟ فيه تفصيلات يحتاج الإنسان بعد الهداية العامة إلى الهداية التفصيلية.
فأحد الأجوبة على قول: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ [الفاتحة: 6] ولماذا نقول: اهدني واهدني وأنا أصلاً مهتدي؟
نقول: لأنك تحتاج إلى مزيد من الهداية.
وتكرر؛ لأنك تحتاج الثبات على الهداية، وليس فقط الآن أنك تهتدي، فقد تضل بعد ذلك، فأنت سؤالك المزيد من الهداية لأجل المزيد من الاستمرار عليها.
ثم ثالثاً: الهداية الإجمالية والهداية التفصيلية؛ لأنه الآن أنت عندك هداية إجمالية، فتحتاج هداية تفصيلية. وإذا قلت: أنا تعلمت الآن خلصت عشر متون؟
نقول: لا زال هناك علوم أخرى في الهداية التفصيلية لم تحط بها بعد، ولم تعرفها بعد، ويموت الإنسان ولم يحط بعلم القرآن والسنة كله، فكلما سأل الله هداية أكثر، كلما علمه الله، وهداه لمزيد من تفاصيل الدين أكثر.
وأيضاً المسألة ليست مزيدا من المعلومات النظرية، ومزيدا من التفصيلات النظرية، وإنما الوصول إلى مراتب في الهداية؛ لأن الهداية مراتب، مثل الإيمان مراتب، مثل الإحسان مراتب، مثل التقوى مراتب، العلم مراتب.
فلما تقول: "اهدني" يدخل فيها رقني في مراتب الهداية، مرتبة فوق مرتبة.
فلو قال واحد: لماذا نحن دائماً نقول: اهدنا.. واهدنا.. واهدنا.. ونحن مهتدين؟
فنقول: المزيد من الهداية، سؤال الله المزيد من الثبات عليها، الهداية التفصيلية لمزيد من العلم، والفضل الإلهي.
ومن ذلك معرفة الحق في الخلافيات، ما هو الدليل؟
اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم [رواه مسلم: 1847].
فمن أسباب طلبنا للهداية المزيد: أنه فه خلافيات، فيه مسائل خلافية، ليس الحق في هذه، ولا في هذه.
كذلك، فإن الهدى هدى الله، والضلال ضلال البشر والشياطين، وضلال اليهود والنصارى، ضلال أهل الكتاب.
فإذاً، الهدى من الله، والضلال أهواء البشر، ولا هداية على الأرض إلا في هدى الله.
ولذلك لو قالوا: نأخذ من الشرق، نأخذ من الغرب؟
فنقول: ما في هداية إلا في شرع الله.
يقولون: شوية قوانين؟! نأخذ بعض القوانين -مثلاً-؟!.
نقول: قوانين الشرق وقوانين الغرب، ليس فيها هداية! الهداية فيما أنزله الله عز وجل.
-طبعاً- نحن نتكلم الآن في مسائل الدين، ما فيه هداية إلا من الله، ما يمكن في مسائل الدين أن نأخذ من شرق أو غرب، في مسائل الدين نأخذ فقط من هدى الله الذي أنزله.
في مسائل الدنيا؟
"الحكمة ضالة المؤمن" دل الشرع على الأخذ بالحكمة والمصلحة إذا وجدت، حتى لو كانت عند كافر.
(سنة الهداية والإضلال بتصرف بسيط، الشيخ محمد صالح المنجد)
#معارج_اليقين
#الوقاية_من_الشبهات
#السنن_الإلهية
#فاعتبروا
BY معارج اليقين
Warning: Undefined variable $i in /var/www/tg-me/post.php on line 283
Share with your friend now:
tg-me.com/maarejyaqeen/4821