tg-me.com/alkhataba2016/10066
Last Update:
وذلك عندما سافر النبي صلى الله عليه وسلم مع عمه أبي طالب في تجارة له إلى الشام، فلما كانوا في الطريق دعاهم بَحيرى الراهب. فلما عرَفَ الراهب بَحيرَى بأن محمداً هو النبي الذي يجدونه في كتابهم بنَعتِهِ وصفاته، التفت بَحيرَى إلى أبي طالبٍ وقال له: ارْجِعْ بِابْنِ أَخِيكَ إلَى بَلَدِهِ، وَاحْذَرْ عَلَيْهِ يهود، فو الله لَئِنْ رَأَوْهُ وَعَرَفُوا مِنْهُ مَا عَرَفْتُ لَيَبْغُنَّهُ شَرًّا، أي: سيقتلونه، ثم قال له: فَإِنَّهُ كَائِنٌ لَابْنِ أَخِيكَ هَذَا شَأْنٌ عَظِيمٌ، فَأَسْرِعْ بِهِ إلَى بِلَادِهِ.
فَخَرَجَ بِهِ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ سَرِيعًا حَتَّى أَقْدَمَهُ مَكَّةَ حَيْنَ فَرَغَ مِنْ تِجَارَتِهِ بِالشَّامِ.
ثم قال ابن هشام في سيرته: أنَّ نَفَرًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وهم زُرَيْرٌ وَتَمَّامٌ وَدَرِيسٌ، ، قَدْ كَانُوا رَأَوْا من رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ مَا رَآهُ بَحِيرَى فِي ذَلِكَ السَّفَرِ، الَّذِي كَانَ فِيهِ مَعَ عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، فَأَرَادُوهُ فَرَدَّهُمْ عَنْهُ بَحِيرَى، وَذَكَّرَهُمْ اللَّهَ، أي: خَوَّفهم بالله، وَمَا يَجِدُونَ فِي الْكِتَابِ مِنْ ذِكْرِ النبيِّ وَصِفَتِهِ، وَأَنَّهُمْ إنْ أَجْمَعُوا لِمَا أَرَادُوا بِهِ لَمْ يَخْلُصُوا إلَيْهِ، أي: لن يقدروا عليه؛ لأنَّ الله سيحفظه منهم.
وَلَمْ يَزَلْ بِهِمْ بَحيرى حَتَّى عَرَفُوا مَا قَالَ لَهُمْ، وَصَدَّقُوهُ بِمَا قَالَ، فَتَرَكُوهُ وَانْصَرَفُوا عَنْهُ. (1).
ومن هذه المكائد التي كادها أعداؤه فحفظه الله وعصمه. *ما تعرَّض له الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في مكة من تكذيب وإساءات* ومن شتمٍ وقذْفٍ له بأشنع ما يمتلكونه من سوء البضاعة، وفي النهاية توصلوا إلى المؤامرة الخسيسة الكبرى التي يقول الله عنها: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} (30).
ومن هذه المكائد التي كادها أعداؤه فحفظه الله وعصمه.
*ما كان سببَا لغزوة بني النظير.*
وذلك أنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُمْ يَسْتَعِينُهُمْ فِي دِيَةِ ذَيْنِكَ الْقَتِيلَيْنِ بحسب الاتفاقية التي جرَتْ بين المسلمين وبين اليهود بالتعاون فيما بين الطرفين إذا حدث حادثٌ على أيِّ طرفٍ فعلى الطرف الآخر أن يعين الطرف الأول.
فلما أتى النبي صلى الله عليه وسلم يستعينهم، قَالُوا نَعَمْ، يَا أَبَا الْقَاسِمِ، نُعِينُكَ عَلَى مَا أَحْبَبْتَ، مِمَّا اسْتَعَنْتَ بِنَا عَلَيْهِ. ثُمَّ خَلَا بَعْضُهُمْ بِبَعْضِ، فَقَالُوا: إنَّكُمْ لَنْ تَجِدُوا الرَّجُلَ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ هَذِهِ، أي: أنهم رأوها فرصةً للغدر بالنبي صلى الله عليه وسلم- وهو صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى جَنْبِ جِدَارٍ مِنْ بُيُوتِهِمْ قَاعِدٌ.
فقال اليهود لبعضهم البعض: مَنْ رَجُلٌ يَعْلُو عَلَى هَذَا الْبَيْتِ، فَيُلْقِي عَلَيْهِ صَخْرَةً، فَيُرِيحُنَا مِنْهُ؟
فَانْتَدَبَ لِذَلِكَ عَمْرُو بْنُ جَحَّاشِ بْنِ كَعْبٍ، أَحَدُهُمْ، فَقَالَ: أَنَا لِذَلِكَ، فَصَعِدَ لِيُلْقِيَ عَلَيْهِ صَخْرَةً كَمَا قَالَ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ.
ولكنَّ الله كشَف نيَّتَهم الخبيثة للنبي صلى الله عليه وسلم حيث أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَبَرُ مِنْ السَّمَاءِ بِمَا أَرَادَ الْقَوْمُ، فَقَامَ وَخَرَجَ رَاجِعًا إلَى الْمَدِينَةِ.
ثم أَقْبَلَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى انْتَهَوْا إلَيْهِ فَأَخْبَرَهُمْ الْخَبَرَ، بِمَا كَانَتْ الْيَهُودُ أَرَادَتْ مِنْ الْغَدْرِ بِهِ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّهَيُّؤِ لِحَرْبِهِمْ، وَالسَّيْرِ إلَيْهِمْ.
ومن هذه المكائد التي كادها أعداؤه فحفظه الله وعصمه.
*تعرضه للسُّم في الطعام.*
وذلك في شهر المحرم من السنة السابعة من الهجرة" .. أَرْسَلَتْ إحدى اليهوديات واسْمُها زينب بنت الحارث ذراعَ شاةٍ مشْويةٍ إلى النّبي صلى الله عليه وسلم ووضعتْ فيها السمَّ فلما وضَعَتْهُ بين يَدَيِ النبي صلى الله عليه وسلم أكَلَ لقمة ثمّ لَفَظَها "أي أخرجها"، وقال: "إنَّ هذه الشاة تخبرني أنها مسمومة" .. وكان معه بِشْرُ بن البراء .. فأكل بِشْرٌ من اللحم قبل أن يخبر النبي عليه الصلاة والسلام بوجود السم، فمات بِشْرٌ متأثراً بالسم.
BY منبر الخطباء والدعاة
Warning: Undefined variable $i in /var/www/tg-me/post.php on line 283
Share with your friend now:
tg-me.com/alkhataba2016/10066