Telegram Group & Telegram Channel
وذلك عندما سافر النبي صلى الله عليه وسلم مع عمه أبي طالب في تجارة له إلى الشام، فلما كانوا في الطريق دعاهم بَحيرى الراهب. فلما عرَفَ الراهب بَحيرَى بأن محمداً هو النبي الذي يجدونه في كتابهم بنَعتِهِ وصفاته، التفت بَحيرَى إلى أبي طالبٍ وقال له: ارْجِعْ بِابْنِ أَخِيكَ إلَى بَلَدِهِ، وَاحْذَرْ عَلَيْهِ يهود، فو الله لَئِنْ رَأَوْهُ وَعَرَفُوا مِنْهُ مَا عَرَفْتُ لَيَبْغُنَّهُ شَرًّا، أي: سيقتلونه، ثم قال له: فَإِنَّهُ كَائِنٌ لَابْنِ أَخِيكَ هَذَا شَأْنٌ عَظِيمٌ، فَأَسْرِعْ بِهِ إلَى بِلَادِهِ.
فَخَرَجَ بِهِ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ سَرِيعًا حَتَّى أَقْدَمَهُ مَكَّةَ حَيْنَ فَرَغَ مِنْ تِجَارَتِهِ بِالشَّامِ.
ثم قال ابن هشام في سيرته: أنَّ نَفَرًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وهم زُرَيْرٌ وَتَمَّامٌ وَدَرِيسٌ، ، قَدْ كَانُوا رَأَوْا من رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ مَا رَآهُ بَحِيرَى فِي ذَلِكَ السَّفَرِ، الَّذِي كَانَ فِيهِ مَعَ عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، فَأَرَادُوهُ فَرَدَّهُمْ عَنْهُ بَحِيرَى، وَذَكَّرَهُمْ اللَّهَ، أي: خَوَّفهم بالله، وَمَا يَجِدُونَ فِي الْكِتَابِ مِنْ ذِكْرِ النبيِّ وَصِفَتِهِ، وَأَنَّهُمْ إنْ أَجْمَعُوا لِمَا أَرَادُوا بِهِ لَمْ يَخْلُصُوا إلَيْهِ، أي: لن يقدروا عليه؛ لأنَّ الله سيحفظه منهم.
وَلَمْ يَزَلْ بِهِمْ بَحيرى حَتَّى عَرَفُوا مَا قَالَ لَهُمْ، وَصَدَّقُوهُ بِمَا قَالَ، فَتَرَكُوهُ وَانْصَرَفُوا عَنْهُ. (1).


ومن هذه المكائد التي كادها أعداؤه فحفظه الله وعصمه. *ما تعرَّض له الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في مكة من تكذيب وإساءات* ومن شتمٍ وقذْفٍ له بأشنع ما يمتلكونه من سوء البضاعة، وفي النهاية توصلوا إلى المؤامرة الخسيسة الكبرى التي يقول الله عنها: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} (30).


ومن هذه المكائد التي كادها أعداؤه فحفظه الله وعصمه.

*ما كان سببَا لغزوة بني النظير.*

وذلك أنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُمْ يَسْتَعِينُهُمْ فِي دِيَةِ ذَيْنِكَ الْقَتِيلَيْنِ بحسب الاتفاقية التي جرَتْ بين المسلمين وبين اليهود بالتعاون فيما بين الطرفين إذا حدث حادثٌ على أيِّ طرفٍ فعلى الطرف الآخر أن يعين الطرف الأول.
فلما أتى النبي صلى الله عليه وسلم يستعينهم، قَالُوا نَعَمْ، يَا أَبَا الْقَاسِمِ، نُعِينُكَ عَلَى مَا أَحْبَبْتَ، مِمَّا اسْتَعَنْتَ بِنَا عَلَيْهِ. ثُمَّ خَلَا بَعْضُهُمْ بِبَعْضِ، فَقَالُوا: إنَّكُمْ لَنْ تَجِدُوا الرَّجُلَ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ هَذِهِ، أي: أنهم رأوها فرصةً للغدر بالنبي صلى الله عليه وسلم- وهو صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى جَنْبِ جِدَارٍ مِنْ بُيُوتِهِمْ قَاعِدٌ.
فقال اليهود لبعضهم البعض: مَنْ رَجُلٌ يَعْلُو عَلَى هَذَا الْبَيْتِ، فَيُلْقِي عَلَيْهِ صَخْرَةً، فَيُرِيحُنَا مِنْهُ؟
فَانْتَدَبَ لِذَلِكَ عَمْرُو بْنُ جَحَّاشِ بْنِ كَعْبٍ، أَحَدُهُمْ، فَقَالَ: أَنَا لِذَلِكَ، فَصَعِدَ لِيُلْقِيَ عَلَيْهِ صَخْرَةً كَمَا قَالَ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ.
ولكنَّ الله كشَف نيَّتَهم الخبيثة للنبي صلى الله عليه وسلم حيث أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَبَرُ مِنْ السَّمَاءِ بِمَا أَرَادَ الْقَوْمُ، فَقَامَ وَخَرَجَ رَاجِعًا إلَى الْمَدِينَةِ.
ثم أَقْبَلَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى انْتَهَوْا إلَيْهِ فَأَخْبَرَهُمْ الْخَبَرَ، بِمَا كَانَتْ الْيَهُودُ أَرَادَتْ مِنْ الْغَدْرِ بِهِ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّهَيُّؤِ لِحَرْبِهِمْ، وَالسَّيْرِ إلَيْهِمْ.

ومن هذه المكائد التي كادها أعداؤه فحفظه الله وعصمه.

*تعرضه للسُّم في الطعام.*

وذلك في شهر المحرم من السنة السابعة من الهجرة" .. أَرْسَلَتْ إحدى اليهوديات واسْمُها زينب بنت الحارث ذراعَ شاةٍ مشْويةٍ إلى النّبي صلى الله عليه وسلم ووضعتْ فيها السمَّ فلما وضَعَتْهُ بين يَدَيِ النبي صلى الله عليه وسلم أكَلَ لقمة ثمّ لَفَظَها "أي أخرجها"، وقال: "إنَّ هذه الشاة تخبرني أنها مسمومة" .. وكان معه بِشْرُ بن البراء .. فأكل بِشْرٌ من اللحم قبل أن يخبر النبي عليه الصلاة والسلام بوجود السم، فمات بِشْرٌ متأثراً بالسم.



tg-me.com/alkhataba2016/10066
Create:
Last Update:

وذلك عندما سافر النبي صلى الله عليه وسلم مع عمه أبي طالب في تجارة له إلى الشام، فلما كانوا في الطريق دعاهم بَحيرى الراهب. فلما عرَفَ الراهب بَحيرَى بأن محمداً هو النبي الذي يجدونه في كتابهم بنَعتِهِ وصفاته، التفت بَحيرَى إلى أبي طالبٍ وقال له: ارْجِعْ بِابْنِ أَخِيكَ إلَى بَلَدِهِ، وَاحْذَرْ عَلَيْهِ يهود، فو الله لَئِنْ رَأَوْهُ وَعَرَفُوا مِنْهُ مَا عَرَفْتُ لَيَبْغُنَّهُ شَرًّا، أي: سيقتلونه، ثم قال له: فَإِنَّهُ كَائِنٌ لَابْنِ أَخِيكَ هَذَا شَأْنٌ عَظِيمٌ، فَأَسْرِعْ بِهِ إلَى بِلَادِهِ.
فَخَرَجَ بِهِ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ سَرِيعًا حَتَّى أَقْدَمَهُ مَكَّةَ حَيْنَ فَرَغَ مِنْ تِجَارَتِهِ بِالشَّامِ.
ثم قال ابن هشام في سيرته: أنَّ نَفَرًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وهم زُرَيْرٌ وَتَمَّامٌ وَدَرِيسٌ، ، قَدْ كَانُوا رَأَوْا من رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ مَا رَآهُ بَحِيرَى فِي ذَلِكَ السَّفَرِ، الَّذِي كَانَ فِيهِ مَعَ عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، فَأَرَادُوهُ فَرَدَّهُمْ عَنْهُ بَحِيرَى، وَذَكَّرَهُمْ اللَّهَ، أي: خَوَّفهم بالله، وَمَا يَجِدُونَ فِي الْكِتَابِ مِنْ ذِكْرِ النبيِّ وَصِفَتِهِ، وَأَنَّهُمْ إنْ أَجْمَعُوا لِمَا أَرَادُوا بِهِ لَمْ يَخْلُصُوا إلَيْهِ، أي: لن يقدروا عليه؛ لأنَّ الله سيحفظه منهم.
وَلَمْ يَزَلْ بِهِمْ بَحيرى حَتَّى عَرَفُوا مَا قَالَ لَهُمْ، وَصَدَّقُوهُ بِمَا قَالَ، فَتَرَكُوهُ وَانْصَرَفُوا عَنْهُ. (1).


ومن هذه المكائد التي كادها أعداؤه فحفظه الله وعصمه. *ما تعرَّض له الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في مكة من تكذيب وإساءات* ومن شتمٍ وقذْفٍ له بأشنع ما يمتلكونه من سوء البضاعة، وفي النهاية توصلوا إلى المؤامرة الخسيسة الكبرى التي يقول الله عنها: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} (30).


ومن هذه المكائد التي كادها أعداؤه فحفظه الله وعصمه.

*ما كان سببَا لغزوة بني النظير.*

وذلك أنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُمْ يَسْتَعِينُهُمْ فِي دِيَةِ ذَيْنِكَ الْقَتِيلَيْنِ بحسب الاتفاقية التي جرَتْ بين المسلمين وبين اليهود بالتعاون فيما بين الطرفين إذا حدث حادثٌ على أيِّ طرفٍ فعلى الطرف الآخر أن يعين الطرف الأول.
فلما أتى النبي صلى الله عليه وسلم يستعينهم، قَالُوا نَعَمْ، يَا أَبَا الْقَاسِمِ، نُعِينُكَ عَلَى مَا أَحْبَبْتَ، مِمَّا اسْتَعَنْتَ بِنَا عَلَيْهِ. ثُمَّ خَلَا بَعْضُهُمْ بِبَعْضِ، فَقَالُوا: إنَّكُمْ لَنْ تَجِدُوا الرَّجُلَ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ هَذِهِ، أي: أنهم رأوها فرصةً للغدر بالنبي صلى الله عليه وسلم- وهو صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى جَنْبِ جِدَارٍ مِنْ بُيُوتِهِمْ قَاعِدٌ.
فقال اليهود لبعضهم البعض: مَنْ رَجُلٌ يَعْلُو عَلَى هَذَا الْبَيْتِ، فَيُلْقِي عَلَيْهِ صَخْرَةً، فَيُرِيحُنَا مِنْهُ؟
فَانْتَدَبَ لِذَلِكَ عَمْرُو بْنُ جَحَّاشِ بْنِ كَعْبٍ، أَحَدُهُمْ، فَقَالَ: أَنَا لِذَلِكَ، فَصَعِدَ لِيُلْقِيَ عَلَيْهِ صَخْرَةً كَمَا قَالَ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ.
ولكنَّ الله كشَف نيَّتَهم الخبيثة للنبي صلى الله عليه وسلم حيث أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَبَرُ مِنْ السَّمَاءِ بِمَا أَرَادَ الْقَوْمُ، فَقَامَ وَخَرَجَ رَاجِعًا إلَى الْمَدِينَةِ.
ثم أَقْبَلَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى انْتَهَوْا إلَيْهِ فَأَخْبَرَهُمْ الْخَبَرَ، بِمَا كَانَتْ الْيَهُودُ أَرَادَتْ مِنْ الْغَدْرِ بِهِ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّهَيُّؤِ لِحَرْبِهِمْ، وَالسَّيْرِ إلَيْهِمْ.

ومن هذه المكائد التي كادها أعداؤه فحفظه الله وعصمه.

*تعرضه للسُّم في الطعام.*

وذلك في شهر المحرم من السنة السابعة من الهجرة" .. أَرْسَلَتْ إحدى اليهوديات واسْمُها زينب بنت الحارث ذراعَ شاةٍ مشْويةٍ إلى النّبي صلى الله عليه وسلم ووضعتْ فيها السمَّ فلما وضَعَتْهُ بين يَدَيِ النبي صلى الله عليه وسلم أكَلَ لقمة ثمّ لَفَظَها "أي أخرجها"، وقال: "إنَّ هذه الشاة تخبرني أنها مسمومة" .. وكان معه بِشْرُ بن البراء .. فأكل بِشْرٌ من اللحم قبل أن يخبر النبي عليه الصلاة والسلام بوجود السم، فمات بِشْرٌ متأثراً بالسم.

BY منبر الخطباء والدعاة


Warning: Undefined variable $i in /var/www/tg-me/post.php on line 283

Share with your friend now:
tg-me.com/alkhataba2016/10066

View MORE
Open in Telegram


منبر الخطباء والدعاة Telegram | DID YOU KNOW?

Date: |

A Telegram spokesman declined to comment on the bond issue or the amount of the debt the company has due. The spokesman said Telegram’s equipment and bandwidth costs are growing because it has consistently posted more than 40% year-to-year growth in users.

Export WhatsApp stickers to Telegram on iPhone

You can’t. What you can do, though, is use WhatsApp’s and Telegram’s web platforms to transfer stickers. It’s easy, but might take a while.Open WhatsApp in your browser, find a sticker you like in a chat, and right-click on it to save it as an image. The file won’t be a picture, though—it’s a webpage and will have a .webp extension. Don’t be scared, this is the way. Repeat this step to save as many stickers as you want.Then, open Telegram in your browser and go into your Saved messages chat. Just as you’d share a file with a friend, click the Share file button on the bottom left of the chat window (it looks like a dog-eared paper), and select the .webp files you downloaded. Click Open and you’ll see your stickers in your Saved messages chat. This is now your sticker depository. To use them, forward them as you would a message from one chat to the other: by clicking or long-pressing on the sticker, and then choosing Forward.

منبر الخطباء والدعاة from us


Telegram منبر الخطباء والدعاة
FROM USA