tg-me.com/QuranicDays7/239246
Last Update:
[إثبات صفة السمع والبصر والقدرة لله من الكتاب]
لقد قرن الله بين صفة السمع والبصر كثيراً في كتابه، وأيضاً الرسول صلى الله عليه وسلم، أما صفة القدرة فقد انفرد القرآن بها وكذلك السنة، فهذه الصفات الثلاث صفات ذاتية ثبوتية لله جل وعلا لا تنفك عن الله، أزلية أبدية ثابتة بالكتاب والسنة والعقل، ثابتة بالكتاب في قوله تعالى: {وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة:٢٢٤]، وقوله جل وعلا: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء:٥٨] فالسمع وحده صفة كمال، والبصر وحده صفة كمال، فاقتران السمع والبصر زيادة كمال على كمال، وأما بالنسبة للقدرة فقال الله في كتابه: {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ} [الممتحنة:٧]، وقال الله تعالى: {فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا} [النساء:١٤٩]، وقال الله جل وعلا: {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة:٢٨٤].
[إثبات صفة السمع والبصر والقدرة من السنة]
لقد ثبت في السنة صفة السمع والبصر والقدرة لله جل وعلا، وذلك عندما قام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر خطيباً فقال: (إن ربكم سميع بصير، ثم أشار إلى عينه وأذنه)، والإشارة هنا من النبي صلى الله عليه وسلم ليست إثباتاً للعين الجارحة لله جل وعلا، وليست إثباتاً للأذن، بل إشارة من النبي صلى الله عليه وسلم أن لله سمعاً وبصراً؛ لأن الأصم إذا أشرت إليه بالعين علم أنك ترى بهذه العين، وإذا أشرت إليه بالأذن علم أنك تسمع بهذه الأذن، فإشارة النبي صلى الله عليه وسلم ليست إشارة للجارحة، حاشا النبي صلى الله عليه وسلم أن يشير إلى شيء قد يدخل على الناس مسألة التشبيه، ولكنه أشار إلى صفة السمع وصفة البصر.
كذلك لما علت أصوات الصحابة رضوان الله عليهم في الدعاء، قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: (أربعوا على أنفسكم، إنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائباً ولكنكم تدعون سميعاً بصيراً) هنا قرن بين صفة السمع وصفة البصر لله عز وجل، وفي الانفراد قال الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث رواه أحمد في مسنده: (اعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك)، فأثبت الرؤية لله جل وعلا.
أما بالنسبة للقدرة في السنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الاستخارة: (اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك) فقوله: (وأستقدرك بقدرتك) هذا هو الشاهد.
وأيضاً في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لـ أبي موسى الأشعري مرشداً إياه: (قل: لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها كنز من كنوز الجنة)، فأثبت القوة لله جل وعلا التي هي بمعنى القدرة، هذا بالنسبة للكتاب والسنة.
وأيضاً ثبت في السنة السمع وحده، قالت عائشة رضي الله عنها وأرضاها: (سبحان الذي وسع سمعه الأصوات كلها، إن التي تشتكي زوجها كانت تتحدث مع النبي صلى الله عليه وسلم وإني في ناحية البيت ويخفى عليَّ بعض حديثها، والله جل وعلا يقول: {وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا} [المجادلة:١]).
⚪️ أهل العلم بالله تعالى هم قادة الأمة نحو النجاة ⚫️
BY يوميات قرآنية💕~
Warning: Undefined variable $i in /var/www/tg-me/post.php on line 283
Share with your friend now:
tg-me.com/QuranicDays7/239246